إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1043
زهر الآداب وثمر الألباب
وأنا أعلم أن السيد لا يخرج عن تلك الحلية ، بهذه الرّقية ، وأن جوابه أخشن من لقائه ، فإن نشط للإجابة فلتكن المخاطبة قرأت رقعتك ، فهو أخف مؤنة ، وأقل تبعة . وله إلى [ الشيخ ] العميد : أنا - أطال اللَّه بقاء الشيخ العميد - [ مع إخوان نيسابور ] في ضيعة لا فيها أعان ، ولا عنها أصان ، وشيمة ليست بي تناط ، ولا عنى تماط ، وحرفة لا عنّى تزال ، ولا فيها أدال ، وهى الكدية التي علىّ تبعتها ، وليس لي منفعتها ، فهل للشيخ العميد أن يلطف بصنيعته لطفا يحط عنه درن العار ، وشيمة التكتّب بالأشعار « 1 » ، ليخفّ على القلوب ظلَّه ، ويرتفع عن الأحرار كله « 2 » ، ولا يثقل على الأجفان شخصه ، بإتمام ما كان عرضه عليه من أشغاله ، ليعلق بأذياله ، ويستفيد من خلاله ؛ فيكون قد صان العلم عن ابتذاله ، والفضل عن إذلاله « 3 » ، واشترى حسن الثناء بجاهه ، كما يشتريه بماله ، والشيخ العميد فيما يوجبه من وعد يعتمده ، ووفاء يتلو ما يعده ، عال رأيه إن شاء اللَّه [ عود إلى غرر المديح ] وقال بعض أهل العصر ، وهو أبو العباس الناشئ ، يمدح سعد الدولة أبا المعالي شريف بن سيف الدولة علي بن عبد اللَّه بن حمدان : كأن مرآة فهم الدهر في يده يرى بها غائب الأشياء لم يغب ما يرفع الفلك العالي سماء علا إلا علاها شريف كوكب العرب يا من بعين الرضا يلقى مؤمله والبخل يطبق أجفانا على الغضب لو يكتب الملك أسماء الملوك إذا أعطاك موضع بسم اللَّه في الكتب
--> « 1 » في الرسائل ( بيروت 161 ) « وسمة التكسب بالأشعار » ( م ) « 2 » الكل - بفتح الكاف - الثقل ( م ) « 3 » في الرسائل « فيكون قد صان الفضل عن ابتذاله ، والأدب عن إذلاله » ( م )